اعظم عتاب عرفه التاريخ عتاب النبى للانصار

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

بعد غزوة حنين
بدأ الرسول بتوزيع الغنائـم على جنده وأتباعه والتفَّ النّاس حوله وخافوا أن يهب
الغنائـم لمن يفد عليه من الأعراب وقالوا يا رسول اللّه
أقسم علينا من الإبل والغنم وازدحموا عليه حتّى ألجأوه إلى شجرة هناك اختطفت عنه رداءه فقال
ردّوا عليّ ردائي أيُّها النّاس، فواللّه لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعماً لقسمته عليكم، ثُمَّ ما
ألفيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً"،
اعطى عليه الصلاة والسلام الغنائم لحديثي العهد بالاسلام من قريش و غيرها ولم يعط الانصار شيئا
فحزن الانصار وظنوا ان الرسول الكريم قد حرمهم
لان قريشا اهله واقربائه
وما رواه ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال‏:‏ لما أعطى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وَجَدَ هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القَالَةُ ( يعني كثرة الكلام بين الناس ) حتى ذهب
سعد بن عبادة ، فقال‏:‏ يا رسول اللّه، إن هذا الحي من الأنصار قد وَجَدُوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء‏.‏ قال‏:‏ ‏ ‏فأين أنت من ذلك يا سعد‏ ؟ ‏‏‏ قال‏:‏ يا رسول اللّه، ما أنا إلا من قومي‏.‏ قال‏:‏ ‏فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة‏
فأتاهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فحمد اللّه، وأثنى عليه، ثم قال‏:‏ ‏ ‏يا معشر الأنصار، ما قَالَة بلغتني عنكم، وَجِدَةٌ وجدتموها عليَّ في أنفسكم‏؟‏ ألم آتكم ضلالاً فهداكم اللّه‏؟‏ وعالة فأغناكم اللّه‏؟‏ وأعداء فألف اللّه بين قلوبكم ‏؟‏‏ قالوا‏:‏ بلى، اللّه ورسولـه أمَنُّ وأفضل. ثم قال‏:‏ ‏‏ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ‏؟‏‏‏ قالوا‏:‏ بماذا نجيبك يا رسول اللّه‏؟‏ للّه ورسوله المن والفضل‏.‏
قال‏:‏ ‏ أما واللّه لو شئتم لقلتم، فصَدَقْتُمْ ولصُدِّقْتُمْ‏:‏ أتيتنا مُكَذَّبًا فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسَيْنَاك. ‏أوَجَدْتُمْ يا معشر الأنصار في أنفسكم فيَّ لَعَاعَةٍ من الدنيا (يعني شيئًا تافهًا ) تَألفَّتُ بها قومًا ليُسْلِمُوا،
ووَكَلْتُكم إلى إسلامكم‏؟‏ ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم‏؟‏ فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شِعْبًا، وسلكت الأنصار شعباً لسلكتُ شِعب الأنصار.

وإنكم ستلقون أثرة من بعدي، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. اللّهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ‏) فبكي القوم حتى اخضلت ( تبللت ) لحاهم، وقالوا‏:‏ رضينا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَسْمًا وحظاً

0 التعليقات:

إرسال تعليق